من الظلم أن نوصف انجازات الوفاق، والمجلس النيابي عموما، بانها كلام في كلام، والانصاف يتطلب أن نفرق بين الصلاحيات وبين الحراك والانجازات، لا أحد يريد أن يسوق لهذا المجلس في حدود صلاحياته و تركيبته، لكن ما تم من حراك وفعل و انجاز يجب أن لا يبخس في ظل تثبيت المطالبة باصلاح صلاحيات المجلس.
كما أن بعض الملفات ليست وليدة يوم او سنة، وهي وليدة عقود من الاستئثار بالسلطة والقرار والمال والمواقع الادارية العليا في الدولة، وحلحلتها تتطلب جهدا متراكما وضغط أكثر من جهة، ويمر بمراحل.
فعلاج امراض السرطان مثلا تحتاج الى سنوات من البحث العلمي والتجارب لتصل الى تشخيص المرض ثم اكتشاف علاج له، ولا يقضى عليه الا بعد عقود، وهذا للتوضيح وليس للقياس، فمشكلة الفساد وسرقات الأراضي هي سرطان متغلغل، ما انجزته الوفاق بمشاركة باقي الكتل ، انها وثقت سرقات كثير من الأراضي التي حولت من الملكية العامة لملكية شخصية، وهذه خطوة اولى لكنها اساسية في المطالبة بارجاع هذه الاراضي للملك العام، لانك بلا وثائق لا تستطيع أن تدعي لا في البرلمان و لا في القضاء، ولا في اي مكان ان هذه الارض مسروقة، او محولة الى شخص، بلا دليل مادي. صحيح أن بعضها سواحل ومياه مغمورة وهي بطبيعتها ملك عام، لكن تحتاج الى توثيق ووثائق وكيف تحولت هذه الاملاك العامة الي خاصة، حتى هبات هذه الاملاك توقفنا عنده، واتفقنا على المطالبة بوقف الهبات - راجع توصيات اللجنة - ولم يتفق معنا الآخرين على ابطال كل الهبات الغير منطقية، لكننا سنواصل المطالبة بذلك.
من يعتقد اننا سنتراجع قيد انملة عن ارجاع الاراضي فهو اما مخطيء او واهم، هذا الملف فتح ولن يغلق الا باسترجاع كل شبر سرقت او نهبت او ما يعادلها للمال العام.
أمثلة لعقارات استرجعت: المدينة الشمالية كلها نهبت، وتم استردادها، فشتي الجارم و العظم بيعا، وتم الغاء بيعهما، ارضان بمساحة 35 كيلومتر تحيطان بالشمالية جمدتا، ارض عراد استرجعت وخصصت لساحل، وهناك اراضي اخرى تم الاعتراف بملكيتها للدولة و سيتم التحقق والتوثيق.
القول بأن الحكومة لن تعطي شيء ، أقول لك هو عصر انتهى ، عليها التفكير ان الشعب سيطاردها وان ممثليه الشرفاء لن يغفلوا عن شيء، قد تماطل وتتلاعب لكننا سنكون لها بالمرصاد.
وهكذا التجنيس و التمييز والتعديل الدستوري وباقي الحقوق و الحريات، لا مساومة عليها، وهي ملفات فتحت - قد نفصل في ما تم من انجازات في بعضها في اجوبة اخرى - ولن تغلق الا بحلحلة نتوافق عليها في اطار الحقوق العادلة.