.
الديهي: عدم السماح بمراقبة المراكز العامة يشككنا في سلامة العملية الانتخابية
نشر بتاريخ 21/10/2010

 

رأس الرمان – محمد الزين:

انتقد نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ حسين الديهي عدم السماح لوكلاء مرشحي الوفاق وكوادرها بمراقبة المراكز العامة، قائلاً: "ما زلنا نشكك في نزاهة العملية الانتخابية في ظل وجود المراكز العامة المشبوهة". جاء ذلك في افتتاح المقر الانتخابي لمرشحي الوفاق عن ثانية العاصمة في منطقة رأس الرمان النيابي خليل المرزوق والبلدي مجيد ميلاد، وذلك مساء الجمعة 15 أكتوبر (تشرين الأول) بحضور جمع من الأهالي والشخصيات الدينية.

وقال الديهي: "إن الأموال والإغراءات كانت تترى على الوفاق من أجل التنازل عن ملف هنا أو ملف هناك، ولكنها وقفت صامدة حتى قررت الحكومة إسقاطها"، مبيناً أن الولاء للوطن لا يعني الركوع للأشخاص أو السكوت عن الحقوق، وأن الوطن يجب أن يكون مصدر عزة المواطن وكرامته، فقوة الوطن في سيادة القانون، ولا تتحقق العزة إلا بالمشاركة التي يتجلى من خلالها حب الوطن عبر حماية أراضيه وأمواله والعمل على توفير الخدمات لمواطنيه.

وانتقد بشدة من يزايدون على وطنية الوفاق ويتهمونها في إخلاصها ووطنيتها ويروجون إلى أنها مفلسة سياسياً، قائلاً: "نعم، نحن الوفاق وطنيون إسلاميون ونفتخر بذلك، ونعبر عن أيديولوجيتنا في وقت لا يجرؤ فيه البعض على الإفصاح عن أيديولوجياتهم". وأكد على أن الجماهير هي من ستحدد مصير الوفاق وأنها الأقدر عل صنع النصر والإنجاز التاريخي، وخاصة في الوقت الذي تقف فيه بعض الأجهزة الحكومية وبعض المتآمرين كسد منيع لمنع الوفاق من تحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات، حيث أن النسبة التي حققتها الوفاق في الفترة السابقة شكلت مصدر إزعاج بالنسبة لهم، متأسفاً على من يصدقون الشائعات وينخدعون بالدعايات الفضفاضة المغرضة.

وأكد على أن مرشحي الوفاق ينتمون لمؤسسة تنتمي إلى العلماء، وهي امتداد لدماء الشهداء ولتاريخ النضالات الطويل، وأنهم أصحاب كفاءات تم اختيارهم بشكل مؤسسي، مشيراً إلى أن للوفاق بصمتها في كل مكان على مستوى العالم، حيث برهنت للعالم على سلميتها، فلم تنتهج يوماً نهجاً فيه إراقة دماء، واختتم حديثه بالثناء على مرشحي الدائرة وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة الأهالي والسعي نحو تحقيق طموحاتهم.

من ناحيته أكد المرشح البلدي مجيد ميلاد على أن مرشح الوفاق يرى في عمله واجباً دينياً مرتبطاً بأمر الله عز وجل، ولذلك تجده يثابر على إنجاز ما يوكل له من مهام ومسؤوليات خدمةً لله والناس، منوهاً إلى أن مرشح الوفاق يمتثل لتوجيهات العلماء ويقف أينما يأمره الحكم الشرعي بالوقوف، ويتحرك أينما يأمره بالتحرك. وأوضح أن الحكومة كثيراً ما تقف عائقاً في وجه العضو الوفاقي وتماطل في تنفيذ القرارات والمشاريع لتبين للناس أنه لا يصلح لهذا الموقع وأنه ليس أهلاً لتمثيل الناس. وشدد على أن مرشح الوفاق لا يمكنه انتزاع الحقوق إلا بعزة وكرامة، مبيناً أن القصور في الخدمات لا يقتصر على المناطق الشيعية فحسب وإنما يطال المناطق السنية كذلك، وأن الحكومة سلمت البلاد للمجالس البلدية كبيت خرب تتطلب إعادة تأهيله جهداً كبيراً من الأعضاء. وتابع "تتميز الكتلة البلدية بتماسكها، وهذا ما ساعدها على إنجاز الكثير على مستوى البلاد، حيث شمل ذلك بناء المنازل الآيلة للسقوط، وترميم المنازل، ووضع العوازل، وتبليط العديد من الطرق، وإيقاف الدفان بمنطقة كرباباد، وغيرها من الإنجازات على مستوى البلاد عامة وعلى مستوى الدائرة خاصة"، داعياً الأهالي للاطلاع على كتيب الإنجازات والتأكد من تنفيذ بنود البرنامج الذي وعد به سابقا، قائلاً: "إن وجدتم أن هناك بنوداً لم يتم تنفيذها فلا تنتخبوني".

من جهته قال المرشح النيابي خليل المرزوق: "نحن الوفاقيون ننحدر من خط العلماء الذي يتحمل كل شيء من أجل الله والوطن والناس، فهذا الخط كان على الدوام يريد الخير والعدل والمساواة لهذا الشعب الذي يقدم جنوداً تحت راية الله تعالى"، لافتاً إلى أن الوفاق تسعى وتعمل وتقدم للوفاقيين ولغير الوفاقيين، وأنها لم تسعَ قط إلى ما يضر الوطن أو الناس، فحين قاطعت قاطعت لأجل مصلحة الناس، وحين دخلت المجلس النيابي عملت لأجل الوطن والناس، رغم كل المنغصات والسلبيات، واستطاعت أن تحقق للشعب بعض المكتسبات، حين تمكنت من انتزاع أرض هنا وأرض هناك للمشاريع الإسكانية وتمكنت من فرض ميزانية تدرج فيها علاوة الغلاء وتصرف فيها للمواطنين علاوة السكن التي هي من حقوق الشعب على الحكومة.

وقال المرزوق: "سعينا وسنظل نسعى ونقدم، ولكن بعزة وكرامة ورفعة، وقد حققنا شراكة ناجحة مع الأستاذ مجيد في الملف الإسكاني والحقوقي والخدماتي، وعملنا على استملاك بعض الأراضي للصالح العام"، مشيراً إلى أن الوفاق لا يروق لها إلا أن تعيش ضمن النهج الوطني المطالب بحقوق الناس والوطن، وأن الوفاق قد وقفت بحزم ضد الأصوات الناشزة التي اتهمت الأبرياء بأنهم إرهابيون، وتابع "ستخرج فضائح التعذيب والتعدي على السجناء، وهناك تقارير تثبت مظلومية أبناء الشعب وأبناء هذه الطائفة، قائلاً: "من هنا، فإننا نحدد مصيرنا في يوم التصويت، والبحرين أمانة".

هذا وقد شهد الحفل فقرات منوعة منها فيلم حول العاصمة وهويتها، ومقطع مصور من خطبة آية الله الشيخ عيسى قاسم حول خيار المشاركة، وقصيدة شعرية ألقتها الطفلة منار العابد، بالإضافة إلى فقرتين إنشاديتين لفرقة الأطهار وفرقة الوعد الصادق، وقد شارك بقراءة القرآن الكريم القارئ شفيق أحمد سلمان، كما أدار العرافة مجتبى التتان.