
انتقد نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق إصرار اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات من تقليص فرص المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي كما اقره الدستور في مادته الأولى فقرة (هـ) بأن "للمواطنين،رجالا ونساء، حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب و الترشيح...... ولا يجوز أن يحرم أحد المواطنين من حق الانتحاب او الترشيح الا وفقا للقانون"
وتابع المرزوق "وقد أوضحت القوانين المتصلة بالعملية الانتخابية حقوق المواطنين وواجبات الجهات الرسمية تجاه هذه الحقوق و ما يجب عليها من تمكين المواطنين من ممارسة هذا الحق بكل يسر وشفافية، ومنها مرسوم قانون مباشرة الحقوق السياسية من وجوب عرض القوائم الانتخابية في جميع الدوائر ولم يتحدث التشريع عن المحافظات بحيث يجوز أن تقتصر على المراكز الإشرافية ، بل أنه أضاف للمقار الأماكن العامة، أي أن نشر القوائم في كل المقار الانتخابية أمر مفروغ منه وواجب تحقيقه، بل المطلوب هو إضافة أماكن عامة يحددها وزير العدل و الشؤون الإسلامية ولا يجوز لأحد أن ينتقص من هذا الحق ويحصره في خمسة مراكز إشرافية فقط ، وهذا النص الصريح في المادة الثامنة الفقرة الرابعة "تعرض لمدة سبعة أيام في كل دائرة انتخابية أسماء الناخبين في المقار و الأماكن العامة التي يحددها وزير العدل و الشئون الإسلامية و ذلك قبل 45 يوما على الأقل من الميعاد المحدد لإجراء الانتخاب"
واستغرب المرزوق "كيف يدعى أن الإصرار على المراكز العامة التي ترفضها غالبية القوى السياسية و الشعب ويتخوف من إساءة استخدامها في العبث بالنتائج وتوجيهها، في حين تتمسك السلطة بحجة تستخدمها من أن هذه المراكز تسهل على المواطنين،فهل قصر نشر قوائم الناخبين في المراكز الإشرافية هي من نفس الحجة، أم أن انتقال مواطن، وقد يكون مقعد أو عاجز، او امرأة أو شخص لا تتوفر له مواصلات، ويفرض عليه أن ينتقل من دار كليب الى البديع، فهل هذا من باب التسهيل أم من باب التعسير"
وأوضح المرزوق "أن ممارسة الحق الانتخابي متوقف على صحت البيانات ووجود أسماء الناخبين ، وفترة عرض القوائم الانتخابية حساسة جدا، فمن يفوته تصحيح معلوماته أو التحقق من وجودها، يخسر ممارسة حقه الطبيعي بعد قفل هذه القوائم، ولذلك هي مقدمة مهمة و أساسية في العملية الانتخابية و لا يجب السكوت عنها"
كما رفض المرزوق أن يقتصر عرض القوائم على اقل من أربع ساعات يوميا فقط في حين أن القانون ينص على سبعة أيام ولم ينص على جزء من سبعة أيام، كما أن اختيار الوقت في زحمة انشغال الناس في فعالياتهم الاجتماعية واضح منه تعسير على المواطنين عملية التأكد من بياناتهم.
وعلق المرزوق على بيان الجهاز المركزي للمعلومات و الذي حذر فيه من لم يستصدر البطاقة الجديدة من ممارسة حقه في الانتخاب مستنكرا "لا يحق لأي أحد تعطيل حق أي مواطن من ممارسة حقه الدستوري، وعلى اللجنة المشرفة على سلامة الانتخابات إيقاف أي جهة تتدخل في هذه العملية، إلا أن يكون الجهاز المركزي للمعلومات كما يظن الكثيرين يتدخل في سير العملية الانتخابية ويوجهها، فلا يوجد قانون ينص على أن مباشرة الحقوق السياسية مرتبط بصلاحية بطاقة الهوية، بل أن قانون مباشرة الحقوق السياسية في المادة 22 جعل الجواز هو الوثيقة الأساسية، وعولج هذا الأمر في الانتخابات الماضية باستخدام جواز السفر أيضا، فالجواز أهم وثيقة رسمية تثبت المواطنة وبذلك تثبت حق مباشرة الحقوق السياسية"
ودعا المرزوق بإنشاء تحالف من أجل الشفافية و النزاهة في الانتخابات يضم كل القوى السياسية والمجتمعية التي تهتم بالعملية الانتخابية و من يرغب من المرشحين ليضعوا الحقوق الانتخابية نصب أعينهم و لا يسمحوا لأي جهة بانتقاص هذه الحقوق وبذلك توفر ضمانات أكثر لعملية انتخابية أكثر شفافية و نزاهة.